شرح التلقين (صفحة 481)

لها لِبْنة ديباج وفرجاها ملفوفان بالديباج، فقالت هذه كانت عند عائشة رضي الله عنها حتى قبضت. فلما قبضت قبضتها، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبسها فنحن نغسلها للمرضى تستشفي بها (?). وقوإنفصل عن هذا بعض أصحابنا بأن قال يحتمل أن يكون هذا الحرير أحدث فيها بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم -. وإذا احتمل ذلك لم يكن في الحديث حجة. وأما المختلط كالذي سداه حرير ولحمته قطن أو كتان فقد تكلمنا عليه. وإذ قلنا بالنهي عنه فإن العلم يكون في الثوب ذكر ابن حبيب أنه رخص في لبسه والصلاة فيه وإن عظم. وقد روي عن مالك في غير كتاب ابن حبيب في مقدار الأصبع من الحرير يكون علمًا في الملاحف فنهى عنه مرة وأجازه أخرى. وقال في كتاب مسلم أن عمر رضي الله عنه خطب فقال نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثًا أو أربعًا (?). وهذا يدل على جواز العلم اليسير يكون في الثوب. وأما لباس الحرير لعذر فقد رخص فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - لبعض أصحابه، لحكة. وقال القاضي أبو محمَّد يجوز لبسه للضرورة والحاجة. وظاهر كلام مالك النهي عنه. واختلف في لباسه في الغزو فمنعه مالك واستخفه ابن الماجشون.

والجواب عن السؤال الرابع عشر: أن يقال: إذا صلى عريانًا لعدم الثوب فطرأ عليه الثوب في أثناء الصلاة أو صلت أمة بلباس الإماء ثم اعتقت في أثناء الصلاة فقال بعض الأشياخ، من يرى ستر العورة فرضًا في الصلاة، يأمر بالقطع. وهي طريقة سحنون في هذه المسألة. ومن يرى ستر العورة سنة يتناول الثوب فيستتر (?) به، وهي طريقة ابن القاسم في هذه المسألة. لأن الفروض كيفما تركت أفسدت الصلاة. والسنن إذا لم تترك استخفافًا وتهاونًا لم تفسد الصلاة.

والجواب عن السؤال الخامس عشر: أن يقال: تصير قوله إلا أنه لا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015