والإلزام. وإن لم نقل إنه على الحتم والإلزام كان حجة لما قلناه من أن في اللباس فضلًا مندوبًا إليه في الصلاة. وذكره - صلى الله عليه وسلم - العاتقين إشارة لما استحبه (?) العلماء من وضع الرداء على العاتقين أو العمامة على تفصيل لهم قد ذكرناه.
والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: من لم يجد ما يستر به عورته فإن حكمه عندنا أن يصلي قائمًا كما (?) يصلي الساتر لعورته. وعند الأوزاعي حكمه أن يصلي جالسًا. وخيره أبو حنيفة بين الأمرين. وسبب الخلاف في ذلك أن ستر العورة فرض. والقيام في الصلاة فرض. والقائم تبدو عورته والجالس تستر، فيعتبر أي الفرضين آكد؟ فيترك الأضعف له. فرأى مالك أن (?) القيام آكد لأن الشرع لم يسقطه إلا إلى بدل وهو الجلوس. وستر العورة يسقط إلى غير بدل فدل على أنه أضعف. فإذا أثبت أن القيام آكد قدم، وكان الواجب الصلاة قائمًا. ورأى الأوزاعي أن ستر العورة آكد لأنه لم يسقط في الشريعة، *في موضع من المواضع ولا في صلاة من الصلوات. والقيام قد سقط في الشريعة* (?) اختيارًا في صلوات النوافل. وما لم يسقط أصلًا آكد مما يسقط في حال ويثبت في حال. وإذا ثبت أنه آكد فيكون الفرض الجلوس لأنه أستر.
ورأى أبو حنيفة الترجيحين كالمتساويين فخير بين الأمرين.
والجواب عن السؤال السابع: أن يقال: إن لم يجد إلا ثوبًا نجسًا فإنه يصلي به خلافًا للشافعية في قولهم إنه يصلي عريانًا. ولأبي حنيفة في قوله إنه (?) بالخيار. وإنما قلنا هذا لأن ستر العورة آكد من طهارة الثوب. ألا ترى أن كشف العورة لا يباح في حال من الأحوال، ولباس الثوب النجس سائغ في كل الأحوال إلا في الصلاة. فإذا كان ستر العورة آكد قدم.