الصلاة إذا لم تستر. وقد (?) قال ابن القاسم في المصلي عريانًا إنه يعيد أبدًا.
وقال أشهب يعيد في الوقت. وقال أصبغ إن عورة الرجل والأمة من السرة إلى الركبة. ولكن انكشاف فخذ الرجل في الصلاة لا يقتضي الإعادة. وانكشاف فخذ الأمة (?) يقتضي الإعادة في الوقت. فأنت ترى كيف ساوى (?) بينهما في كونهما عورة، وفرق بينهما في حكم الإعادة. وما ذلك إلا لغلظ حكم العورة في فخذ الأمة وخفته في فخذ الرجل.
ولقد قسم أبو حنيفة العورة إلى قسمين: مغلظة وهي السوأتان، ومخففة وهي ما سواهما. فانكشاف السوأتين عنده يوجب الإعادة، وانكشاف فخذ الرجل لا يوجب الإعادة. وانكشاف أقل من الربع من ساق المرأة أو شعرها لا يوجب الإعادة. وعند صاحبه أبي يوسف انكشاف النصف فأقل مما ذكرناه لا يوجب الإعادة. وقد قال بعض المتأخرين من الأندلسيين لا يبعد تقسيم العورة إلى المغلظة والمخففة كما قال أبو حنيفة. وذكر أن قول مالك في المرأة تصلي بادية الصدر والشعر أنها تعيد في الوقت، يشير إلى ذلك. وما ذكرناه نحن عن أصبغ من التفرقة في الإعادة بين فخذ الرجل والأمة، فيه إشارة أيضًا إلى التغليظ والتخفيف. ولكن ليس على الصورة التي قصد أبو حنيفة إليها. وقد وقع لأشهب ما يشير إلى خلاف هذه الطريقة. وذلك أنه قال: من صلى عريانًا أو في ثوب يشف، أو في ثوب لا يبلغ الركبتين فإنه يعيد في الوقت، فأشار ها هنا إلى كون (?) الفخذ عورة لذكره الثوب المتقاصر عن الركبة. وسوى في الإعادة بينه وبين العريان. فلم يختلف عنده حال العورة. وإن كان قد وقع له أن من صلى في سراويل أو تبان فإنه يعيد في الوقت وإن كان هذا لم تنكشف له عورة. ولعله إنما أمره بالإعادة لأنه لم يأخذ الزينة المأمور بها عند الصلاة. وقد قال بعضهم إن الصلاة بالمئزر أحسن من السراويل *لأن السراويل تصف شكل