شرح التلقين (صفحة 471)

الترجيح بينها إن لم يمكن. وذلك مما يتسع القول فيه.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: النساء على قمسين: حرة وأمة.

فأما الحرة فكلها عندنا (?) عورة إلا الوجه والكفين. لأن الله سبحانه قال: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (?). قيل المراد بما ظهر منها: الكحل والخاتم.

قال ابن الجهم لأن بها ضرورة إلى إبداء هذين العضوين للمعاملات والأخذ والعطاء فدعت الضرورة إلى استثناء هذين العضوين. لأن المرأة يباح لها لبس الخفين في الإحرام. فلو كان ساقها ليس بعورة ما جاز أن تستره كما لا تستر وجهها في الإحرام.

وأما الأمة فقد قال مالك في المدونة إنها لا تصلي إلا بثوب يستر جميع جسدها وتصلي بغير قناع. فجعلها أخفض رتبة من الحرة التي لا تصلي إلا بقناع. ونص أصبغ في كتاب ابن حبيب على أن مبلغ عورتها مبلغ عورة الرجل.

وقال لو صلت مكشوفة البطن ما ضرها. والستر موضوع عنها عند الرجال. وفي المبسوط إجازة إبداء يديها وعنقها وصدرها *ما على الثديين منه وارتفع عنهما. ولمالك في كتاب ابن حبيب كراهة نظر المشترى عند التقليب لصدرها* (?) ومعصمها. وبالجملة فإن ظاهر المذهب انخفاض رتبتها عن الحرة في حكم العورة.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: قد أشار القاضي أبو محمَّد رحمه الله إلى الجواب عن ذلك لما ذكر أن حكم ستر العورة حكم إزالة النجاسة. وذكر أن إزالة النجاسة اختلف فيها. هل ذلك من شرط الصحة أم لا؟ وأشار إلى أنه يصح القول بصحة الصلاة مع (?) كون ذلك فرضًا. والبخاري على الألسنة في المذاكرة، وهي طريقة بعض الأشياخ، إن القول بأن ستر العورة فرض يقتضي بطلان الصلاة إذا لم تستر. وإن القول بأنها سنة لا يقتضي بطلان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015