المتأول. وقد قال ابن شعبان ينضح الثوب والجسد.
وإذا أمر الشاك بالنضح، لما لم يره من النجاسة المشكوك فيها، فصلى ولم ينضح، فالمذهب على ثلاثة أقوال:
1 - نفي الإعادة.
2 - وإثباتها في الوقت.
3 - وإثباتها أبدًا في العمد والجهل. وهو مذهب ابن حبيب.
ولكنه لم ير ذلك فيمن احتلم في ثوبه فلم ينضح ما لم ير لخفة أمر (?) النضح عنده في ذلك. ولا يتحقق فرق بين هذا وبين النجاسة المشكوك فيها.
وقد قدمنا الاختلاف في الإعادة لأجل ترك غسل النجاسة المخففة وأن في المذهب قولًا بالإعادة أبدًا مع النسيان. ولم يقل أحد من أصحابنا مثل هذا في النضح. وإنما كان ذلك كذلك لانتقاص (?) رتبته عن الغسل. وقد قدمنا قول القاضي أبي محمَّد أنه استحباب. وقد وقع في المذهب اختلاف فيمن أصاب ثوبه ماء حلت (?) فيه نجاسة لم تغيره، هل يغسل ثوبه أم لا؟ فقيل حكمه الغسل. وهذا ميل إلى القول بنجاسة هذا الماء. وقيل حكمًا النضح. وهذا ميل إلى القول بأنه ماء مشكوك فيه. وقيل إن كان رفيعًا يفسده الغسل لم يغسله وصلى به كذلك، قاله ابن الماجشون. وقال مثل ذلك في ثوب الذمي إذا اشتراه المسلم، وهذا عفو عن النجاسة صيانة للمال. وأقيم ذلك مقام الضرورة. وقد قدمنا القول في المسائل المعفو عنها للضرورة.
والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: اختلف الناس في المزيل للنجاسة شرعًا ما هو؟.
فقال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن هو الماء خاصة دون ما سواه.
وقال أبو حنيفة هو الماء وكل مائع يعمل عمل الماء مما يذهب العين والأثر كالخل وماء الورد. واشترط بعض المتأخرين من أصحاب أبي حنيفة في ذلك