شرح التلقين (صفحة 460)

يشك (?) فيه، وهو الشأن وهو من أمر الناس.

وقال القاضي أبو محمَّد عبد الوهاب: النضح استحباب. وقال بعض أشياخي لا يوسف بالوجوب. إذ لو وصف به لكان الواجب الغسل بدلًا منه.

قال واتفاق المذهب عليه حجة لصحة القول بأن الوضوء لا يجب لأجل الشك في الحدث. وقال القاضي إسماعيل لما كان ما علم من النجاسة أمره قوي لم يكتف فيه (?) إلا بالغسل. وما شك في وجوده من النجاسة (?) أمره ضعيف.

فالنضح يذهبه لو قدر وجوده. وهذا الذي قاله القاضي إسماعيل كالرد على ما قاله شيخنا من أن النضح لو وجب لكان الواجب (?) الغسل بدلًا منه لأن القاضي إسماعيل أشار إلى أن النضح يكفي في إزالة مثل هذا. وإذا كفى في إزالته فلا معنى لإيجاب الزيادة عليه. وقد ورد في الشرع النضح في حديث الطفل الذي أجلسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله (?).

واحتلم عمر رضي الله عنه في ثوبه فغسل ما رأى ونضح ما لم ير. فالنجاسة إن كانت متيقنة كان الحكم الغسل. وإن تيقن حلولها في الثوب وجهل محلها كان الحكم غسل الجميع ليحصل اليقين بغسل النجاسة إذ اليقين لا يحصل إلا كذلك. وإن شك في إصابتها للثوب كان الحكم النضح على ما بيناه. وهكذا ظاهر المذهب لو شك في إصابتها الجسد. وقد قال بعض المتأخرين إن الجسد (?) يغسل. بخلاف الثوب. وأضاف هذا إلى المذهب تعلقًا بقوله في المدونة فيمن أمذى فليس عليه غسل أنثييه إلا أن يخاف أن يكون أصابهما شيء. وظاهر هذا أنه إذا شك هل أصابهما شيء أم لا، أنه يغسلهما. وهذا تعلق في هذه المسألة بدليل الخطاب. وليست بنص على صحة ما تأوله هذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015