قشبًا رطبًا ولا تغسلها إذا كان يابسًا. وهذا من فعلها (?) تأكيد لأحد القولين.
وقد قيل في الفرس في الجهاد يمسكه صاحبه فيبول أنه يعفى عما أصاب صاحبه من بوله إذا لم يجد من يمسكه. وهذا أيضًا للضرورة مع كون بوله مكروهًا فهو ملحق بما نحن فيه.
وقد قيل أيضًا في الدم يصيب سيف المجاهد أو الصائد لعيشه، إن غسله يسقط عنه. وقد يحتمل أن يكون هذا للضرورة وإن كان الدم متفقًا على نجاسته. وقد علل بغير هذا وسنتكلم عليه.
ومن هذا الباب أيضًا ما سئل عنه مالك رضي الله عنه فقيل له الرجل يطأ على موضع قذر جاف وقد غسل رجليه فقال لا بأس بذلك قد وسع الله على هذه الأمة. وتلا: ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به (?). وقد اختلف في سبب توسعة مالك في هذا. فقال ابن اللباد لأن الواطىء على موضع قذر يطأ بعده موضعًا طاهرًا يذهب عين النجاسة فيكون تطهيرًا لها. وهكذا تأويله في تطهير الدرع بما بعده. وقال غيره من الأشياخ إنما هذا لأن الماشي لا يكاد تستقر رجله على النجاسة استقرارًا ينحل معه من النجاسة قدر له بال يعلق بالرجل.
وقال غيره من الأشياخ إن الماء يدفع عن نفسه ولا ينجسه إلا ما يغيره ولا يكاد ينحل من النجاسة ما يغير أجزاء الماء الباقية في الرجل. وعلى هذا حمل المسألة التي قدمناها فيمن تنشف بثوب (?) فيه دم كثيف أو خفيف. فقال إنما قيل فيمن عرق في ثوب نجس أنه يغسل بدنه. وفصل القول فيمن تنشف بثوب فيه دم خفيف لا ينحل بالتنشيف أنه لا يغسل بدنه. وإن كان كثيفًا يخاف أن ينحل غسل. لأن الماء يدفع عن نفسه فلا ينجس إلا بالتغير، والعرق لا يدفع عن نفسه فينجس وإن لم يتغير. وهذه جملة كافية فيما يعفى عنه من النجاسات.
والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: قال مالك النضح طهور لكل ما