الخمسين (?) وهو قد قال: ثلاثة أثواب، وهذه العبارة تقتضي أن يكون كل ثوب كَاملًا فلا يلزمهم ما ألزمهم أصحابنا في هذا السؤال.
هذا حكم إجمال الأجناس مع تساوي العدد.
وكذلك لو كثرت الأجناس فقال: له عندي مائة قفيز من قمح وشعير وأرُز وسمسم، لقبل منه بيان مقدار كل جنس عندنا، ولم يقبل منه ذلك عند أهل العراق.
ولكن إذا ذكر أربعة أجناس قضي عليه بخمسة وعشرين قفيزًا من كل جنس حتى تكمل المائة. ولو وقع ها هنا استثناء مع ذكره جنسين لكانت المسألة على قولين. مثل أن يقول: له عندي قفيزان قمحًا وشعيرًا إلا ربع قفيز فإنه:
قيل: يحط ربع قفيز بالسوية بين القمح والشعير، فيسقط من المكيلة ثمن قفيز قمح وثمن قفيز شعير، ويوكل إلى أمانته بيان مقدار ما يقدره في باقي الجنسين.
وقيل: بل يوكل إليه التقدير في الاستثناء والمستثنى منه. وهذا يقوى على القول يأنّ الاستثناء إذا تعقب الجمل صلح أن يكون عائدًا لجميعها.
هذا إذا أقر بعدد من جنسين والإقرار لرجل واحد.
وأما إن كان الإقرار بجنس واحد لرجلين، مثل أن يقول: لزيد وعمرو عندي ألف درهم. فإن المذهب أن يكون ذلك بينهما نصفين على المساواة.
ولو عاد بعد ذلك وقال: لزيد من هذه الألف ست مائة درهم ولعمرو أربع مائة درهم، لقبل ذلك منه، وقضي عليه بغرامة المائة الزائدة على النصف لمن أقر له بهالأولم يحطّ للآخر من النصف شيئًا.