وكأن أصحابنا رأوا أن ظاهر هذه العبارة الواقعة يُلازم التمليك، وعطف الثاني على الأول يُوجب التسوية.
وهذا أيضًا قد يناقضنا به أهل العراق ويقولون: هلاّ قلتم: إنه يقبل قول المقر في بيان مالك ل واحد من الرجلين.
والتحقيق في هذا يقتضي المساواة. بين السؤالين إلا أن يكون عرف الاستعمال فرق بينهما فيصار إليه.
وتقدم بيان مذهبنا في مقتضى قول القائل: شريكي في هذه الدار فلان، هل يحمل على المساواة أم لا؟
وهذا كله إذا وقع الإقرار مطلقًا، ثم بعد حين بيّن المقادير.
وأمّا إن كان البيان متصلًا من غير صُمات مثل أن يقول: لزيد عندي مائة ذهب وفضة ثلثاها فضة، فإن ذلك يقبل منه بغير خلاف. وكذلك إذا قال: لزيد وعمرو ألف درهم ثلثاها لزيد، فإن ذلك يقبل منه بغير خلاف.
والجواب عن السؤال السابع عشر أن يقال:
إذا أقر بدنانير أو دراهم وقيد إقراره بوزنها وسكّتها وغير ذلك من صفاتها، فإنه لا يؤخذ بغير ذلك، إلا أن يبهون إقراره قد (?) فيه كونها في ذمته ثمنًا للبيع فيخالفه المقَر له فيما قتد به من سكة أو وزن فإن ذلك ينتقل حكمه إلى ما قدمناه في كتاب البيوع من اختلاف المتبايعين في الثمن الذي تبايعا به.
وإذا ادعى أحدهما ما لا يشبه كونه ثمنًا للمبيع المذكور فإن ذلك، مع قيام السلعة، جار على القولين المذكورين في كتاب البيوع.