شرح التلقين (صفحة 2884)

الثاني على الأول، فقال: أحد وعشرون (1) دينارًا، وما زاد على ذلك، وإن كان يقال، فإنه مشكوك فلا تعمر الذمم بالشك.

وذكر عن أبي يوسف أنه ألزمه في هذا أحد عشر درهمًا، وعن محمَّد بن الحسن أنه ألزمه، في أحد قوليه في هذا، عشرون درهمًا.

وهذه المذاهب لا تسند إلى أصل، وإنما تسند إلى ما بيّنّا ما حدّه من جهة الآحاد أو من جهة الاعتياد.

والجواب عن السؤال السادس عشر أن يقال:

إذا ذكر عددًا مشتملًا على جنسين ولم ينسب بعضها إلى بعض مثل أن يقول: لزيد عندي مائة دينار ودراهم، أو مائة ذهب وفضة أو مائة قمح وشعير، إلى غير ذلك مما اختلف أجناسه وأنواعه، فإن مذهبنا قبول قول المقِرّ في تقدير كل جنس من هذا العدد، فيصدّق إن قال: الدراهم تسعون والدنانير. عشرة. وكذلك إن قال: القمح عشرة أقفزة والشعير تسعون قفيزًا.

وذهب أهل العراق إلى أنه يقضى عليه بالتَّسوية بين الجنسين، فتكون الدنانير خمسين والدراهم خمسين. وكذلك. يكون القمح خمسين قفيزًا والشعير خمسين قفيزًا. ورأى (?) أن هذا مقتضى هذه العبارة، وأن عطف أحد الجنسين على الآخر يوجب الشريك (?) في المساؤاة في المقدار، وفروا (?) على هذا الأصل حتى محوا (?) عقود النكاحات والبياعات، وإن أطلق بهذا اللفظ مثل أن يقول: تزوجتك بمائة قفيز قمح أو (4) شعير أو مائة ذهب أو (4) فضة، أو يعتك هذا العبد بمائة قفيز قمحًا أوشعيرًا، فإن النكاح والبيع ينعقدان على الصحة، وإن لم يبين حين العقد مقدار كل واحد من الجنسين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015