أنشد أبو زيد لجابر الأنصاري: [من الوافر]

804-

فإن أمسك فإن العيش حلو ... إليَّ كأنه عسل مشوب

يرجي المرء ما لا إن يلاقي ... وتعرض دون أبعده الخطوب

أي: لن يلاقي.

ورد عليهم بأربعة أمور أقواها: "أنه" إنما يصح التركيب إذا كان الحرفان ظاهرين كـ"لولا" وقد لا يظهر أحدهما، كـ"أما"1. قاله الشلوبين. وتركنا الثلاثة الباقية خوف الإطالة.

الناصب. "الثاني: "كي" المصدرية"، وهي الداخل عليها اللام لفظًا نحو: {لِكَيْ لَا تَأْسَوْا} [الحديد: 23] أو تقديرًا، نحو: جئتك كي تكرمني إذا قدرت أن الأصل "لكي"، وأنك حذفت اللام استغناء عنها بنيتها، فإن لم تقدر اللام كانت "كي" تعليلية.

"فأما" المصدرية فناصبة بنفسها كما أن "أن" المصدرية كذلك. وأما "التعليلية فجارة، والناصب بعدها "أن" مضمرة", لزومًا في النثر، "وقد يظهر في الشعر" كقوله: [من الطويل]

805-

................................ ... ...... كيما أن تغر وتخدعا

وسيأتي2.

وما ذكره من أن "كي" مشتركة بين الناصبة والجارة، هو مذهب سيبويه والجمهور3 وحجتهم قولهم: جئتك لكي أتعلم، وقولهم: كيمه؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015