وعن الأخفش أن "كي" جارة دائمًا، وأن النصب بعدها بأن مضمرة أو ظاهرة1 ورد بقوله تعالى: {لِكَيْ لَا تَأْسَوْا} [الحديد: 23] فإن زعم أن "كي" تأكيد لام كقوله: [من الوافر]

806-

........................... ... ولا للما بهم أبدًا دواء

ورد بأن الفصيح2 المقيس لا يخرج عن3 الشاذ. وعن الكوفيين أن "كي" ناصبة دائمًا، ويرده قول العرب: كيمه كما يقولون: لمه، فإن أجابوا بأن الأصل: كي تفعل ماذا؟ يلزمهم كثرة الحذف وإخراج ما الاستفهامية عن الصدر، وحذف ألفها في غير الجر، وحذف الفعل المنصوب مع بقاء عامل النصب، وكل ذلك لم يثبت.

فإن ادعوا أن حذف المنصوب وبقاء ناصبه قد ثبت في صحيح البخاري في تفسير: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} [القيامة: 22] "كيما فيعود"4، أي كيما يسجد. قلنا: إن ثبت حذف يسجد فهو لا يقاس عليه، على أن الحافظ الشهاب بن حجر قال5: "لم أقف على حذفه".

"وتتعين المصدرية إن سبقتها اللام نحو: {لِكَيْ لَا تَأْسَوْا} [الحديد: 23] لئلا يدخل الجار على الجار. "و" تتعين "التعليلية إن تأخرت عنها اللام أو: أن".

فالأول "نحو قوله" وهو عبيد الله بن قيس الرقيات: [من المديد]

807-

كي لتقضيني رقية ما ... وعدتني غير مختلس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015