"ولا تقع" "لن" "دعائية". بأن يكون الفعل بعدها دعاء، "خلافًا لابن السراج"، وابن عصفور وآخرين مستدلين بقوله تعالى: {لَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص: 17] . مدعين أنه معناه: فاجعلني لا أكون، ولا حجة لهم فيها لإمكان حملها على النفي المحض، ويكون ذلك معاهدة منه لله تعالى أن لا يظاهر مجرمًا، جزاء لتلك النعمة التي أنعم "الله"1 بها عليه، قاله الموضح في شرح القطر2. واختاره في المغني غيره فقال3: وتأتي "لن" للدعاء كما كانت "لا" كذلك وفاقًا لجماعة، والحجة في قوله: [من الخفيف]

803-

لن تزالوا كذلكم لا زلـ ... ـت لكم خالدا خلود الجبال

انتهى.

وهي بسيطة على وضعها الأصلي عند سيبويه4 والجمهور، "وليس أصلها: لا" النافية، "فأبدلت الألف نونًا خلافًا للفراء"5، وحجته أنهما حرفان [نافيان] 6 ثنائيان، و"لا" أكثر استعمالا، ويرده أن الإبدال لا يغير حكم المهمل فيجعله7 معملا، وأن المعهود إنما هو إبدال النون ألفًا كـ: "لَنَسْفَعًا" [العلق: 15] لا العكس.

"ولا" أصلها "لا أن" فتكون مركبة من "لا" النافية نظرًا لمعناها، ومن "أن" المصدرية نظرًا لعملها، "فحذفت الهمزة تخفيفًا"8 كما في: ويلمه9، "والألف للساكنين، خلافًا للخليل والكسائي" والخارزنجي، وحجتهم قرب لفظها منهما، وأن معناهما من النفي والتخلص للاستقبال حاصل فيها، وقد جاءت على الأصل في الضرورة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015