"وقولنا: مما يشبه الفعل، احتراز من نحو قوله"، وهو النابغة الذبياني: [من البسيط]

760-

يا دار مية بالعلياء فالسند ... أقوت وطال عليها سالف الأمد

فإن قوله: "يا دار مية"، خطاب لما لا يعقل، ولكنه لم يشبه اسم الفعل لكونه غير مكتفى به، ولذلك احتاج إلى قوله: "أقوت"، وخاطب الدار توجعًا منه لما رأى تغيرها. وذهب الكوفيون إلى أن قوله "يا دار مية" اسم موصول، و"بالعلياء": صلته. والعلياء: ما ارتفع من الأرض، والسند: عطف على العلياء، وسند الجبل: ارتفاعه، حيث يسند فيه، أي: يصعد، والفاء فيه بمعنى الواو، وأقوت، بالقاف، خلت. والسالف: الماضي، والأمد: الدهر. "وقوله"، وهو امرؤ القيس الكندي: [من الطويل]

761-

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح وما الإصباح منك بأمثل

فـ"أيها الليل" خطاب لما لا يعقل، ولكنه لم يشبه اسم الفعل لكونه غير مكتفى به، ولهذا احتاج إلى قوله: انجلي.

النوع "الثاني: ما حكي به صوت" مسموع، والمحكي صوته قسمان: حيوان وغيره، فالأول "كـ: غاق". بالغين المعجمة والقاف. "لحكاية صوت الغراب"، و"شيب" لحكاية صوت مشافر الإبل عند الشرب. "و" الثاني نحو: "طاق"، بالطاء المهملة والقاف، حكاية "لصوت الضرب، و: طق"، بفتح الطاء المهملة، حكاية "لصوت وقع الحجارة" بعضها على بعض، "و: قب"، بفتح القاف وسكون الموحدة، حكاية "لصوت وقع السيف على الضريبة"، وهي الدرقة.

"والنوعان" من أسماء الأصوت "مبنيان لشبههما بالحروف المهملة" كلام الابتداء "في أنها لا عاملة ولا معمولة، كما أن أسماء الأفعال بنيت لشبهها بالحروف المهملة"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015