يقال: جأجأت الإبل، إذا دعوتها لتشرب فقلت: جئ جئ. نقله الجوهري عن الأموي1 وأقره. والاسم "الجيء" على مثل البيع3، والأصل: جأ، بهمزتين ساكنة فمتحركة، أبدلت الهمزة الأولى ياء. ويقال في الإبل إذا دعيت للعلف: هأ هأ، والاسم "الهيء". قال أبو عمرو: الهيء: الطعام، والجيء: الشراب، قال: [من الهزج]
757-
وما كان على الجيء ... ولا الهيء امتداحيكا
"و" كقولهم "في دعاء الضأن: حاحا، و" في دعاء "المعز: عاعا" بالحاء المهملة في الأول، وبالعين المهملة في الثاني، حال كونهما "غير مهموزين، والفعل منهما حاحيت وعاعيت". قال سيبويه3: وأبدلوا الألف من الياء لشبهها بها4، لأن قولك: حاحيت، إنما هو صوت بنيت منه فعلا، يعني على فعللت وليست فاعلت. قال: والذي يدلك على أنها ليست فاعلت قولهم في الاسم: الحيحاء والعيعاء، بالفتح فيهما. ا. هـ.
"والمصدر: حيحاء وعيعاء"، بكسر أولهما، وأصلهما: حيحاي وعيعاي، أبدلت الياء همزة لتطرفها إثر ألف زائدة. قال الراجز وقد نطق بالفعل والمصدر جميعًا: [من الرجز]
758-
يا عنز هذا شجر وماء ... عاعيت لو ينفعني العيعاء
"و" الزجر كقولهم "في زجر البغل: عدس" بفتح العين والدال المهملتين وبإهمال السين، "قال" يزيد بن مفرغ الحميري يهجو عباد بن زياد بن أبي سفيان: [من الطويل]
759-
عدس ما لعباد عليك إمارة ... أمنت وهذا تحملين طليق
فـ"عدس": [صوت] 5 يزجر به البغل، وقد يسمى البغل به، والتقدير على التسمية به: يا عدس، فحذف حرف النداء. "وإمارة" بكسر الهمز [ة] 6: أي أمر وحكم.