كـ: "ليت" "في أنها عاملة غير معمولة؛ وقد مضى ذلك في أول" هذا "الكتاب"1، بخلاف أسماء الأصوات فإنه لم يتقدم لبنائها ذكر فيتعين حمل قول الناظم:

634-

..................................... ... والزم بنا النوعين فهو قد وجب

على نوعي أسماء الأصوات، وهما المذكوران في قوله:

633-

وما به خوطب ما لا يعقل ... من مشبه اسم الفعل صوتا يجعل

634-

كذا الذي أجدى حكاية كقب ... ...................................

وربما أعرب بعض أسماء الأصوات لتركيبه فقط، أو لتركيبه مع نقله عن معناه وجعله اسما للمحكي صوته أو للمصوت له به، فيكون حينئذ مرادفًا لاسم متمكن.

فالأول كقوله: [من الطويل]

726-

........................................... ... كما رعت بالحوب الظماء الصواديا

يروى الحوب، بالوجهين: على الحكاية وعدمها، أي: كما رعت بهذا اللفظ الذي يصوت به. وهو "حوب" بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وهو زجر للإبل، وأما "جوت"، بضم الجيم وبالتاء المثناة فوق، المفتوحة، فهو لدعاء الإبل لا لزجرها.

والثاني كقوله: [من الرجز]

762-

إذ لمتي مثل جناح غاق

فهذا بمنزلة قوله: مثال جناح غراب.

والثالث كقوله: [من الكامل]

764-

ووقعت في عدس كأني لم أزل

قال الموضح في حواشيه: وهذان النوعان الأخيران ينبغي أن لا يجوز فيهما إلا الإعراب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015