ليسَ بواجبٍ، فقالَ في الكلامِ علَى الحديثِ: وفيهِ من الفقهِ: أنَّ الاستنشاقَ في الوضوص غيرُ واجبٍ، ولو كان فرضا فيهِ، لكان علَى الصائمِ كهُوَ علَى المُفطرِ (?).

والاعتراضُ: أنَّ الحديثَ إنما يتعلقُ بالمبالغةِ (?)، وفيها وقعُ التفريقِ بينَ الصومِ وغيرِه، لا في أصلِ الاستنشاقِ، فإنْ وجبَ الاستواءُ بين الصائمِ وغيرِ؛، فليكُنْ في المبالغةِ التي تعلَّقَ بها الأمرُ (?)، لا في أصلِ الاستنشاقِ، ولم يقُلْ أحدٌ بوجوبِ المبالغةِ، فيقام عليهِ الدليلُ المذكورُ في الاستواء، ولو قيلَ بِهِ لكانَ الفارقُ ظاهِراً، وهو التقريرُ بالصومِ.

الثانية والأربعون

الثانية والأربعون: قالَ الخطابيُّ - رحمهُ الله -: ونَرَى أنَّ مُعظَمَ ما جاءَ من الحَثّ والتحريضِ (?) علَى الاستنشاقِ في الوضوء، إنَّما جاءَ لما فيهِ من المعونَةِ علَى القراءَةِ، وتنقيَةِ مجاري النَّفَسِ، والذي تكونُ بهِ التلاوَةُ، وبإزالةِ ما فيهِ منَ الثّفلِ (?) تَصِحُّ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015