يفُطِّرُهُ ما يصِلُ إلَى مَعِدَتِهِ، وإذا (?) كان ذلكَ من فِعلِهِ، أو بإذنه (?) (?).

قُلتُ: منصُوصُهُ في شيءٍ مخصوصٍ، والتعميمُ الذي ذكرَهُ الخطابيُّ إنما يُؤخَذُ من طريقِ القياسِ في معنى الأصلِ.

الأربعون

الأربعون: قالَ الخطابيُّ: وفيهِ دليلٌ علَى أنَّهُ إذا بالغ في الاستنشاقِ ذاكِراً لصومِهِ، فوصَلَ الماءُ إلَى دماغِهِ، فقد أفسدَ صومَه (?).

وهذ المسألةُ قد اختُلِفَ فيها، ولأصحابِ الشافعيِّ - رحمهُمُ الله - طريقانِ فيما إذا استنشَقَ فوصلَ الماءُ إلَى جوفهِ:

أحدهُما (?): إنْ بالغَ فَسَدَ صومُهُ جزماً، وإلا فقولانِ.

والثاني (?): إذا لم يبالغْ لم يَفسدْ، وإلا فقولانِ (?).

وقولُ الخطابيِّ: (فوصلَ الماءُ إلَى دماغِهِ) فيهِ تخصيصٌ لا يقتضيهِ اللفظُ.

الحادية والأربعون

الحادية والأربعون: استدلَّ بهِ الخطابيُّ علَى أنَّ الاستنشاقَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015