حديثِ أبي سلمةَ: "فلا يَغمِسْ يَدَهُ حتَّى يغسلَها ثلاثاً".

وقد ذكرنا عن بعضِ الشافعيةِ فيما إذا توضَّأَ من بحرٍ أو نهرٍ: أنَّهُ لا يُستحَبُّ فيهِ [ذلِكَ] (?)، وهو جارٍ علَى ما ذكرناهُ من اعتبارِ لفظِ الإناءِ، واقتضائِهِ عدمَ دخولِ النهرِ (?) في الحكمِ، مع سبقِ الذِّهن إلَى أنَّ المرادَ بلفظِ: "لا يغمسْ في الإناءِ" إمَّا لتبيُّن ذلكَ في الرواياتِ الأُخرِ (?)، لاسيَّما إذا كانَ المخرجُ واحداً، وإمَّا للحملِ (?) علَى العلِّيةِ، مع ما في الثاني من نظرٍ يُشغَّب به.

السادسة والثلاثون

السادسة والثلاثون: ذكَرَ بعضُ المصنفينَ: أنَّ في الحديثِ من الفقهِ إيجابَ الوضوءِ من النومِ لقولهِ: "فليغسِلْ يدَهُ قبلَ أنْ يُدخلَهَا في وَضُوئِهِ"، قالَ: وهو أمرٌ مُجمعٌ (?) عليهِ في (?) النائمِ المضطَجعِ إذا استثقلَ (?) نوماً (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015