ومع هذا ففي الدليلِ متانةٌ.
الثالثة والثلاثون: الحكمُ يعُمُّ الوضوءَ والغَسلَ معاً؛ إمَّا بِلفظِ [ما] (?) يدُلُّ علَى العمومِ، أو (?) ممَّا وردَ في بعضَ الرواياتِ: "في إنائِهِ" أو "في وضوئِةِ"، وفيهِ عمومٌ إذا قُلنا: إنَّ الوضوءَ اسمٌ لمطلقِ الماءِ، وإمَّا لعمومِ العلَّةِ إنْ لمْ يكنْ لفظٌ عام.
الرابعة والثلاثون: في اللفظِ إيماءٌ (?)؛ لأنَّ النهيَ مُختصٌّ بالماءِ القليلِ؛ لما يقتضيهِ لفظُ (الإناءِ) غالبًا، معَ الدلائلِ الدالةِ علَى اعتبارِ الكثرةِ في (?) نفيِ التأثيرِ بالنجاسةِ، وعادة الاستعمالِ كذلك.
الخامسة والثلاثون: الحديثُ يقتضي تعليقَ الحُكمِ بما يُسمَّى إناءً، فيقضي مذهبُ الظاهرِ والبعيدِ أنْ لا يتعدَّى إلَى النهرِ، وما لا يُسمَّى إناءً، والظاهريُّ عدَّاهُ إلَى [النهرِ] (?)، والأحاديثُ التي أوردها في المسألةِ ليسَ فيها لفظُ عمومٍ بالنِّسبَةِ إلَى هذا اللفظِ يقتضي ما فعَلَ إلا في قولهِ في