ولم يبيِّن هذا وجهَ الدليلِ من الحديثِ علَى وجوبِ الوضوءِ من النومِ، ولا هو بالواضحِ البيِّن بحيث يُستغنَى عن ذِكرِهِ، وهذا ممَّا يُعجَبُ منهُ، ويُمكنُ أنْ يُقَالَ فيهِ: إنَّ الحديثَ دليلٌ (?) علَى الأمرِ بالغسلِ في هذهِ الحالةِ عيناً؛ أعني: غيرَ مُعلَّقٍ بشرط، فلو كان الوضوءُ من النومِ غيرَ واجبٍ لما تعيَّنَ الأمرُ [بالغسلِ] (?)، ولتعلَّقَ بذلكَ بتقديرِ (?) إرادةِ الوضوءِ.

السابعة والثلاثون

السابعة والثلاثون: يَلزَمُ بمقتضَى هذا الحديثِ وهذا اللفظِ الظاهريِّ [الجانب] (?) أنْ يُوجبَ غسلَ اليدينِ ثلاثاً قبلَ إدخالِهما في الإناءِ الفارغِ؛ لقولهِ: "قبلَ أنْ يُدخلَهُما في إنائِهِ"، وإدخالُهما في الإناءِ الفارغِ ينطلقُ عليهِ [هذا] (?) الاسمُ فليجب.

وذلكَ (?) باطلٌ قطعاً؛ واللفظُ مفهومُ المعنَى في إدخالِها في الماءِ أو [في] (?) غيره ممَّا في الإناءِ إنْ عَمَّمنا الحكمَ، ولعلَّهُ يأخُذُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015