الرابعة: لفظ (الجُنَّة) دالٌّ على الاستتار، وأنه حقيقة في الأجسام، فهو إذاً مجاز في الصوم، وظاهره الإخبار عن كونه جُنَّة، [ويحتمل أن يكون خبراً بمعنى الأمر؛ أي: ليكن الصوم جُنَّةً] (?) مانعةً لكم من الرفث والمعاصي، وأمثال ذلك.
فإذا جعلناه خبراً، فتكون دلالتُه على الطلب دلالةً [التزامية، وإذا جعلناه بمعنى الأمر؛ أي: أُريد به الأمر، كانت دلالته على الطلب دلالة] (?) مطابقية.
الخامسة: إذا حملناه على الخبرية، فيحتمل أن يكونَ خبراً عن كونه جُنَّة من النار، ويُرجِّحه: أنه ورد كذلك في بعض الروايات: "جُنَّة من النار" (?)، وفي بعضها: "جُنَّة ما لم يخرقها" (?)؛ التقدير: جنة مانعة من النار، ما لم تخرق الجُنَّة (?) بارتكاب ما يَمنع منه الصوم، فلا تكون جُنَّة حينئذ بانخراقها، ولا يَحسنُ في هذا اللفظ أن يكونَ بمعنى