الأمر بتقدير: ليكنْ الصومُ جنة [ما لم يخرقها؛ لأنه على هذا التقدير يرتفع الأمر بجعله جُنَّة] (?) عند انحراقها، وليس كذلك؛ لأنه لو خرقها لاستمرَّ الأمرُ بعد ذلك بأن يُجعل جُنَّة، فلا بدَّ أن يكون خبراً؛ أعني: "جُنَّة ما لم يخرقها".

السادسة

السادسة: يحتمل أن يكون خبراً عن أمر شرعي؛ أي: حكمه في الشرع أن يكون جُنَّة، وهذا غيرُ كونه بمعنى الأمر؛ لِما ذكرنا من الفرق بين الدلالة في أن يكون [بمعنى] (?) الأمر، والدلالة الالتزامية في أن يدلَّ على شيء يلزم منه الطلب، ولا شكَّ أن كونَ (?) الشيء حكمَ الشرعُ أن يكونَ جُنَّةً يلزمُ (?) منه الطلب، لا أنه موضوع للطلب.

السابعة

السابعة: إذا حملناه على أنه جُنَّة من النار، ففيه وجهان:

أحدهما: أن يكون المراد به: يَمنع من دخول النار، ويُبعد عنها، وتَجَوَّز عن معنى المنع والإبعاد بالستر، ويقوِّي هذا الحديثُ الصحيح: "منْ صامَ يوماً في سبيلِ اللهِ باعدَ اللهُ وجهَهُ عن النارِ سبعينَ خريفاً" (?).

وثانيهما: أن يكون كونُه جُنَّة من النار من باب ذبح الموت في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015