أنه متروك الحديث، سمعت أبي يقول: ذلك وقال فيه الدارقطني: ضعيف،

وقال ابن حبان يخطئ ويخالف لما ذكره في الثقات.

الثاني: جهالة حال روح بن غنية فإني لم أجد له ذكرًا في شيء من

كتب الأئمة: البخاري وابن أبي حاتم وابن سعد وابن حبان، والساجي،

والنسائي، وغيرهم، وإنما ذكره من المتأخرين بما في هذا الإِسناد لم يزد، والله

أعلم، وكذلك عنبسة أيضا لم أجده في الكتب المذكورة، ولم يزد من ذكره

على ما في نفس الإِسناد. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، نا الوليد بن

مسلم، نا الأوزاعي، حدثني الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد

الرحمن أيضا، حدثاه عن أبي هريرة أنه كان يقول: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

" إذا استيقظ أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها

مرتين أو ثلاثا، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده " (?) هذا حديث أخرجه

الترمذي وقال فيه: حسن صحيح، وفيما قاله نظر؛ وذلك أنه رواه عن أبي

الوليد أحمد بن عبد الرحمن ابن بكار البشري الدمشقي البغدادي عن الوليد بن

مسلم ولم يسمع منه فيما ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخه وقال:

قرأت في كتاب علي بن أحمد بن أبي الفوارس: نا أبي، نا الباغندي قال:

سمعت أبا عبد الله- يعني إسماعيل بن عبد الله اليشكري- يقول: كأن لم

يسمع الوليد من الوليد بن مسلم شيئًا قط، ولم أره عند الوليد قط، وقد أقمت

تسع سنين والوليد حي، ما رأيته قط؛ فعلى هذا يكون حديثه المذكور عنده/

منقطعا، ويكون حديث الباب أصح إسنادا منه؛ لسلامته من هذه الوصمة،

ولتصريح كل منهم بسماعه من الآخر، وهو في الصحيح بلفظ: " حتى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015