حدير وشعبة، ووثقه ابن معين وغبره، وخرَج حديثه مسلم في صحيحه على

ما قاله الألكاني، وأبو إسحاق الحبال وغيرهما، ومن مثله في الإِسناد لا يسأل

عنه الثاني: تدليس عاصم المخوف زال بما ذكره ابن حبان وسوادة صرّح

بسماعه من الحكم ابن أبي شيبة في المصنف بقول سوادة: انتهيت إلى

الحكم بن عمرو بالمربد وهو ينهاهم عن فضل طهور المرأة فقلت: ألا حبذا

صفرة ذراعيها، إلا حبذا كذا، فأخذ شيئًا فرمى نحوي وقال لك ولأصحابك،

ويجاب عن قول البخاري المذكور في التاريخ بما تقدّم، والقول المذكور في

العلل بخلاف الترمذي له حين حسنه، ولولا ظهور ترجيح لما جاز له الإقدام

على خلافه، أو يحمل على أنه لم يصح صحة المجمع عليه من الأحاديثَ، إذ

الصحة تتفاوت عنده وعند غيره، أو يكون قوله صحيحًا لا يتبع الحسن،

ويجاب عن قول أحمد، بأن تفرد عاصم بالرفع لا يؤثر في صحة الحديث إذا

رفعه ثقة غيره؛ بل يكون ذلك مقبولًا، وكونه ليس في كتاب غندر ليس

قادحا أيضًا؛ لأنّ ابن جعفر لم يدع الإِحاطة بجميع حديث شعبة، وقد رواه

عن شعبة كرواية أبي داود مواسيًا له، الربيع بن يحيى الإِشناني فيما ذكره

الطبراني في الكبير وعبد الصمد بن عبد الوارث ابن بنت منيع في معجمه،

وتقوى الرفع بزيادة: " نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الدباء والحنتم والمزفت " (?) . /

ولم أر فيه مع سؤر المرأة، ويجاب عن الاضطراب بأن معنى ما روى يرجع

إلى شيء واحد- وهو البقيّة- إذ الرواية بالمعنى جائزة، يقول من روى: فضل

طهور المرأة وسؤر المرأة واحد وذلك يريبه البقّة، وقد جاء مصرحًا به في

كتاب الطبراني الكبير بفضل وضوء المرأة وإذا كان كذلك فلا خلاف،

ويجاب عن إيهام اسم الصحابي بأن ذلك لا يضر إذ كلّهم عدول، فسواء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015