أبرز اسمه التابعي أو أبهمه، لكن بعد أن يشهد له بالصحبة كما يشترطه أبو

الحسن بن القطان- رحمه الله تعالى- وأيضًا ففي الطبراني الكبير: المسمّى

عن رجل من غفار، والحكم غفاري، فعلى هذا لا فرق بين القولين إذَا قول من

قال عمّن قيل منه الحكم وقول من قال رجل غفاري له صحبة، ولأنّ المسمى

روى عنه أيضًا غير هذا الحديث مصرحَا باسمه، فمحى ذلك هن كتاب

البساط وعدمه- والله تعالى أعلم- ويجاب عن قول من وفَّقه بأمرين: الأول

لسببين، الثاني يجعل ذلك من قبيل الفتيا لا من قبيل التعارض في الرواية،

وأما من نسب الحكم غفاريًا يعني بذلك أن قبيلته منهم، فيشبه أن يكون ليس

كذلك، وممن نسبه غفاريا أبو عبد الله البخاري في تاريخه الكبير، وأبو حاتم

الرازي، وأبو عيسى الترمذي في كتابه الجامع والتاريخ، ومسلم في كتاب

الطبقات وأبو بكر بن أبي شيبة في كتابه المصنف والمسند، وغيرهم، وليس

كما زعموا بل هو من نفيلة، وحي غُفار من مُلَيل بن ضمرة بن بكر بن عبد

مناة نسب غفاريَا لدخوله فيهم. نص على ذلك ابن الكلبي وابن سعد وأبو

أحمد العسكري وأبو حاتم بن حبان والطبري في المزيل والأمير أبو نصر

والبغوي في معجمه وابن قانع، قالوا: هو الحكم بن مجدع بن حذيم بن

الحرث بن مغيلة بن مليل، إلَّا العسكري فانَّه قال: مغيلة بن حدي بن مُليل، لم

وفي كتاب خليفة جدثم بن خلوان بن الحرث، والصواب الأول، توفى سنة

خمس وأربعين، ويقال خمسين ويقال إحدى وخمسين، وحدّثنا محمد بن

يحيى، نا المعلي بن أسد، نا عبد العزيز بن المختار، نا عاصم الأحول عن عبد

الله بن سرجس قال: " نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يغتسل الرجل بفضل وضوء

المرأة، والمرأة بفضل وضوء الرجل " (?) ولكن يشرعان جمعيا، هذا الحديث

اختلف في رفعه ووقفه؛ فأما البخاري فذكر عنه أبو عيسى في كتاب العلل أنّ

هذا حديث موقوف، ومن رفعه فهو خطأ، وقد تقدم كلام ابن ماجة فيه، ولما

رواه في الأوسط قال: لم يروه عن عاصم عن ابن سرجس غير عبد العزيز.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015