آخرون، فمن المصححين له/أبو محمد بن حزم، ولما ذكر ابن ماجة حديث

ابن سرجس بعده قال: الصحيح الأول، والثاني وهم، وأخرجه أبو حاتم البستي

من حديث أبي داود عن شعبة عن عاصم: سمعت أبا حاجب يحدّث فذكره،

ولما أخرجه أبو عيسى في جامعه قال فيه: حديث حسن. ومن المضعفين له أبو

عبد الله البخاري فإن الترمذي سأله عنه فقال: ليس بصحيح. كذا في كتاب

العلل، وفي التاريخ الكبير: قال سواء بن عاصم أبو حاجب العنبري يعد في

البصريين، ويقال الغفاري، ولا أراه يصح عن الحكم بن عمرو، وهذا الكلام

لا يعطي الحديث على صراحة- الحديث تضعيفًا ولا تصحيحًا، وإن كان

المنذري قد ذكره في معرض ردّ الحديث لاحتمال أن يكون لفظ الصحة فيه

عائدة إلى نسبه إلى غفار، وذلك لا يوجب تضعيفًا، لكن تضمنه ما في العلل

تبيّن الضعف، ولا يخلص ذلك المنذري؛ لأنه لم ير ما في العلل فلذلك لم

يحكه، والذي حكاه في التاريخ لا يوضح بقصده- والله تعالى أعلم- وقد

يكون عائدًا على الانقطاع فيما بين أبي حاجب والحكم ولئن كان كذلك

فليس بشيء أيضًا؛ لما صحّ عن أبي حاجب أنه سمعه منه فْيما تبينّ ذلك بعد،

وذكر ابن منده أنه لا يثبت من جهة السند، ولما ذكر أبو عمر حديث الحكم

هذا قال: الآثار في هذا الباب مضطربة لا تقوم بها حجة، وذكر الميموني أنه

سأل أبا عبد الله عنه فقلت: يسنده أحد غير عاصم قال: لا، ويضطربون فيه

عن شعبة، وليس هو في كتاب غندر، وبعضهم يقول عن فضل سؤر المرأة،

وبعضهم يقول فضل وضوء المرأة ولا يتفقون عليه، ورواه التيمي، إلَّا أنه لم

يسمه، قال: عن رجل من الصحابة، والآثار الصحاح واردة بالإِباحة، وقال

الدارقطني: اختلف عنه- يعني أبا حاجب- فرواه عمران ابن جدير وغزوان بن

حجين السدوسي عنه موقوفًا من قول الحكم، ورواه أبو كدينة عن سليمان عن

أبي حاجب عن أبي هريرة-/وهو وهم- انتهى. ويشبه أن يكون قول من

صحح أرجح من قول من ضعف: وذلك أن الإِسناد ظاهره السلامة من

مضعف وانقطاع، وذلك يرد قول ابن منده أمّا الأول؛ فلأنّ أبا حاجب

سوادة بن عاصم روى عنه جماعة منهم سليمان التيمي وعاصم وعمران بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015