الأول: ضعف حارثة بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن

عبد الله بن حارثة بن النعمان المدني؛ فإن الإِمام أحمد لما سئل عنه قال:

ضعيف ليس بشيء، وسئل عنه أبو زرعة فقال: واهي الحديث ضعيف، وقال

عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: هو منكر الحديث، ضعيف، وقال ابن عدي:

عامة ما يرويه منكر، وقال النسائي: متروك الحديث، وفي موضع آخر: ليس

بثقة ولا نكتب حديثه، وقال عيسى بكلام فيه من قبل حفظه، وقال ابن معين:

ليس بثقة ولا نكتب حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال علي بن

الجنيد: متروك الحديث، وقال ابن حبان، فحش خطأه وكثر وهمه؛ فترك

حديثه أحمد ويحيى، ولما ذكره أبو جعفر في كتاب المشكل قال: إنّما يرويه

حارثة، وهو ممن تكلم في حديثه، وضعفهْ غاية الضعف.

الثاني: انقطاع ما بين حارثة وجدته عمرة وأنه جاء عنه أنه روى الحديث

عن أمّه عنها، فيما رواه الطحاوي، وأمه مجهولة العين فضلًا عن الحال، وإنّ

معروف السماع من جدّته فهذا أورثنا شبهة من كونه لم يصرح بالسماع، إنما

أتى بلفظه على ذلك، وقال الساجي: منكر الحديث، وقال أبو داود: ليس

بشيء، وقد وقع لنا هذا الحديث من طرق صحيحة لها ذكر لحارثة فيها، قال

الحاكم. أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي ببخاري، أنا

محمد بن أيوب، نا محمد، نا أيوب، نا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر

الرازي، نا سليمان بن شافع بن شيبة الحجي قال. سمعت منصور/بن صفية

بنت شيبة يحدّث عن أمه صفية عن عائشة فذكره، وقال فيه إسناده صحيح،

وله في كتاب أبي داود طريق أخرى جيفة قال: نا عبد الله بن سلمة، نا

عبد العزيز عن داود بن صالح بن دينار اليمان عن أمه: " أن مولاتها أرسلتها

بهدية إلى عائشة " الحديث. قال الدارقطني في السنن: تفرد به عبد العزيز

عن داود بن صالح عن أمه هذه الألفاظ، وبنحوه قاله الطبراني في الأوسط.

انتهى. داود هذا قال فيه الإمام أحمد: لا أعلم به بأسًا، وذكره ابن حبان في

الثقات، وروى حديثها أيضًاَ المغربي في معجمه عن أشعث بن عبد الرحمن بن

زيد الإِمامي، نا أبو عباد عبد الله بن سعيد عن أبيه، حدّثنا محمد بن يسار

عبيد الله بن عبد المجيد، نا عبد الرحمن بن عبد الزيادي عن أبيه عن أبي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015