ويوثق من وثقهما، وقول الإِمام أحمد بن حنبل: إذا روى مالك عن رجل لا

يعرف فهو حجة، وقد روى عن إسحاق لرواية مالك جماعة منهم: همام بن

حيي، وحسين المعلم، وابن عيينة، وهشام، وإن كانا لم يتما إسناده وكلّهم

يقول في الحديث: عن النبي- عليه السلام- أنه قال: " إنها ليست بنجس "

ومن أسقط ذلك فلم يحفظه لثبوته في رواية الحفاظ، قال أبو عمرو: رواه

يحيى بن يحيى عن حميدة بنت أبي عبيد، والصواب بنت عبيد بن رفاعة بن

رافع الأنصاري، وقال: عن خالتها، وسائر رواة الموطأ لا يذكرون ذلك،

واختلف في رفع الحاء ونصبها من حميدة، والضم أكثر، وتكنى أم يحيى، قال

امرأة إسحاق. ذكر ذلك القطان عن مالك وكذلك قال فيه ابن المبارك، إلَّا أنه

قال كبشة امرأة أبي قتادة، وهو وهم. انتهى كلامه، وفيه نظر، وذلك أن

ابن المبارك رواه على الصواب، فلعلّ الاختلاف كان عليه لا منه. ذكر ذلك

ابن أبي شيبة في مصنفه فقال: نا وكيع، نا هشام وابن المبارك عن إسحاق عن

حميدة عن امرأة عبد الله بن أبي قتادة عنه ... فذكره، ولئن كان ابن المبارك

تفرد بهذه اللفظة- كما قال أبو عمر- فقد توبع عليها، قال النسائي في

كتاب مسند مالك: نا قتيبة وعتبة بن عبد الله عن مالك عن إسحاق عن

حميدة عن كبشة وكانت تحت قتادة ... الحديث، وفي كتاب الدارقطني،

وكذا قاله البستي وعبد الرزاق نحو مالك، وفي مسند الشافعي نحوه وكذا

رواه زهير بن الحباب عن مالك عند الحاكم، وهو خلاف ما عند ابن ماجة

في الباب، قال. أبو عمرو روى مرسلا ومرفوعا، وهو الصحيح، ولعل من وثقة

لم يسأل أبا قتادة نقل عنده عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أثر أم لا؛ لأنهم حلوا فْعلى أبي

قتادة/كتب أحسنهما إسنادا ما رواه مالك، فحفظ أسماء النسوة وأنسابهن،

وجود ذلك ورفعه، والله أعلم. حدّثنا أبو عمر بن رافع وإسماعيل بن توبة

قالا: ثنا زكريا يحيى بن أبي زائدة عن حارثة عن حمزة عن عائشة قالت:

" كنت أتوضأ أنا ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من إناء واحد قد أصاب منه الهرة قبل

ذلك " (?) هذا حديث معلل بأمرين:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015