الطبقات لابن سعد: كان لجرير ابن يقال له عمرو، وبه كان يكنى، هلك في
إمارة عثمان، فولد له ابن فسماه جرير بن عبد الله باسم أبيه، وغلبه عليه أبو
زرعة، وأبي ذلك أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات، وأبو عمر بن عبد البر
في كتاب الاستذكار فلم يذكرا غيره، زاد أبو حاتم: وقد قيل اسمه كنيته،
وأما أبو حاتم الرازي، وأبو زرعة فسمّاه عبد الرحمن، وأما مسلم فاختلف
قوله، فسماه في الطبقات عبد الله وفي الكُنى هرما. حدثنا محمد بن يحيى
أبو نعيم، نا أبان بن عبد الله حدّثني إبراهيم بن جرير عن أبيه: " أن نبي الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل الغيضة فقضى حاجته، وأتاه جرير بإداوة من ماءٍ، فاستنجى بها
ومسح يده بالتراب " (2) هذا حديث رواه الحافظ أبو بكر بن خزيمة في
صحيحه عن محمد بن يحيى، كما رواه أبو عبد الله، ولما أخرجه أبو عبد
الرحمن النسائي إثر حديث شريك المتقدم قال: هذا أشبه بالصواب من
حديث شريك، ومع ذلك ففيه علّتان لضعف الحديث بواحدة منها.
الأولى: ما أسلفناه من أن جريرًا توفى قبل ولادة ابنه إبراهيم، وقال أبو
حاتم: لم يسمع من أبيه، وكذلك قاله يعقوب، ولما ذكر الدارقطني حديثه
عن أبيه في المسح على الخفين، ومن رواه عنه كذلك قال: خالفهما شريك؛
فرواه عن إبراهيم عن قيس بن أبي حازم عن جرير، وهو أشبه، والله تعالى
أعلم. وذكر بعضهم أنه أحد قوله حدثني أبي إلا داود بن عبد الجبار وهو
متهم بالكذب.
الثانية: أبان بن عبد الله البجلي المعروف بابن أبي حازم- وإن كان قد
وثق- فقد قال فيه ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه وانفرد بالمناكير ولم
يحدث عنه يحيى بشيء، وقد روى نحوهما عن عائشة، التور بالتاء: إناء
يشرب فيه. ذكره الجوهري، وفي الجمهرة لابن دريد: التور عربي معروف،
هكذا يقول قوم، وقال آخرون: هو دخل فأمّا التور الرسول فعربي صحيح،
وقال الجواليقي هو إناء معروف يذكره العرب، قال أبو عبيد عن أبي عبيدة:
ومما دخل في كلام العرب. الطست والتور والطاجن، وهي فارسية كلها، وقال
الزمخشري في الأساس: هو إناء صغير مذكر عند أهل اللغة، ومررت بباب