ولد ببغداد، ونشأ بها، وقرأ بالروايات، وسمع من مشايخها، ورحل إلى دمشق بأولاده فأسمعهم بها، وبالحجاز، والقدس، وجلس للإقراء بدمشق، وانتفع به. وكان ذا خير ودين وعفاف.

وفيها شهاب الدّين أحمد بن عبد الوارث البكري الفقيه الشافعي [1] وهو والد الشيخ نور الدّين الذي ولي الحسبة، وأخو عبد الوارث المالكي، وجدّ نجم الدّين عبد الرحمن.

كان عارفا بالفقه والأصل والعربية، منصفا في البحث، اعتزل الناس في آخر عمره، وتوفي في رمضان.

وفيها الحافظ الكبير عماد الدّين إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن زرع البصرويّ [2] ثم الدمشقي الفقيه الشافعي [3] .

ولد سنة سبعمائة، وقدم دمشق وله سبع سنين، سنة ست وسبعمائة مع أخيه بعد موت أبيه، وحفظ «التّنبيه» وعرضه سنة ثمان عشرة، وحفظ «مختصر ابن الحاجب» وتفقه بالبرهان الفزاري، والكمال بن قاضي شهبة، ثم صاهر المزّي.

وصحب ابن تيميّة، وقرأ في الأصول على الأصبهاني. وألّف في صغره «أحكام التّنبيه» . وكان كثير الاستحضار، قليل النسيان، جيد الفهم، يشارك في العربية وينظم نظما وسطا.

ذكره الذهبي في «معجمه المختص» فقال: الإمام المحدّث المفتي البارع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015