ووصفه بحفظ المتون وكثرة الاستحضار جماعة، منهم الحسيني، و [ابن] العراقي وغيرهما.

وسمع من الحجّار، والقاسم ابن عساكر، وغيرهما. ولازم الحافظ المزّي وتزوّج بابنته، وسمع عليه أكثر تصانيفه، وأخذ عن الشيخ تقي الدّين بن تيميّة فأكثر عنه.

وقال ابن حبيب فيه: إمام روي التّسبيح والتهليل، وزعيم أرباب التأويل.

سمع، وجمع، وصنّف، وأطرب الأسماع بالفتوى وشنّف [1] ، وحدّث، وأفاد، وطارت أوراق فتاويه إلى البلاد، واشتهر بالضبط والتحرير، وانتهت إليه رئاسة العلم في التاريخ، والحديث، والتفسير.

وهو القائل:

تمرّ بنا الأيام تترى وإنّما ... نساق إلى الآجال والعين تنظر

فلا عائد ذاك الشّباب الذي مضى ... ولا زائل هذا المشيب المكدّر

ومن مصنفاته «التاريخ» المسمى ب «البداية والنهاية» [2] و «التفسير» [3] ، وكتاب في «جمع المسانيد العشرة» [4] واختصر «تهذيب الكمال» وأضاف إليه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015