فيها ضربت ببغداد دراهم وفرّقت في البلد، وتعاملوا بها، وإنما كانوا يتعاملون بقراضة الذّهب، القيراط، والحبّة، ونحو ذلك، فاستراحوا.
قاله في «العبر» .
وفيها شرع الأشرف في بنائه خان الزّنجاري جامعا، وهو جامع التّوبة بالعقيبة [1] وكان خانا معروفا بالفجور، والخواطئ، والخمور، وسمّاه «جامع التوبة» ووقف عليه أوقافا كثيرة. وجرى في خطابته نكتة غريبة وهي، أنه كان بمدرسة الشاميّة إمام يعرف بالجمال السّبتي [2] وكان شيخا حسنا صالحا [3] وكان في صباه يلعب بملهاة تسمّى الجغانة [4] ، ثم حسنت طريقته، وصار معدودا في عداد الأخيار، فولّاه الأشرف خطيبا، فلما توفي تولى مكانه العماد الواسطي الواعظ، وكان متّهما بشرب الشراب، وكان ملك دمشق في