كان ديّنا، صالحا، عفيفا، ملازما لجامع بني أميّة، وله بقاسيون مدرسة وتربة أوقف عليها شيئا كثيرا، وداخل دمشق مدرسة كبيرة للشافعية، وقرية جرود [1] وقف عليهما. توفي بجرود، وحمل فدفن في تربته بقاسيون.
وفيها أبو الفتوح الأغماتي ثم الإسكندراني ناصر بن عبد العزيز بن ناصر [2] . روى عن السّلفي، وتوفي في ذي القعدة.
وفيها الرّضيّ الرّخيّ- بتشديد الخاء المعجمة نسبة إلى الرّخ ناحية بنيسابور [3]- أبو الحجّاج يوسف بن حيدرة [4] ، شيخ الطب بالشام، وأحد من انتهت إليه معرفة الفنّ. قدم دمشق مع أبيه حيدرة الكحّال في سنة خمس وخمسين وخمسمائة، ولازم الاشتغال على المهذّب ابن النقّاش فنوّه باسمه، ونبّه على [محلّ] علمه، وصار من أطباء صلاح الدّين، وامتدت أيّامه، وصارت أطباء البلد تلامذته، حتّى إنّ من جملة أصحابه المهذّب الدّخوار، وعاش سبعا وتسعين سنة، ممتعا بالسمع والبصر. توفي يوم عاشوراء. قاله في «العبر» .