سَاعَةً ثُمَّ رَاحَ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ أَبُو مَسْعُوْدٍ: لاَ وَاللهِ لاَ أَعْلَمُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَرَكَ أَحَداً أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللهِ مِنْ هَذَا القَائِمِ1.
الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بنِ وَهْبٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ إِذْ جَاءَ ابْنُ مَسْعُوْدٍ فَكَادَ الجُلُوْس يُوَارُوْنَهُ مِنْ قِصَرِهِ فَضَحِكَ عُمَرُ حِيْنَ رَآهُ فَجَعَلَ عُمَرُ يُكَلِّمُهُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ وَيُضَاحِكُهُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ ثُمَّ وَلَّى فَأَتْبَعَهُ عُمَرُ بَصَرَهُ حَتَّى تَوَارَى فَقَالَ: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْماً2.
مَعْنُ بنُ عِيْسَى: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنْ أَسَدِ بنِ وَدَاعَةَ أَنَّ عُمَرَ ذَكَرَ ابْنَ مَسْعُوْدٍ فَقَالَ: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْماً آثَرْتُ بِهِ أَهْلَ القَادِسِيَّةِ.
عَفَّانُ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ أَنَّ مُهَاجَرَ عَبْدِ اللهِ كَانَ بِحِمْصَ فَجَلاَهُ عُمَرُ إِلَى الكُوْفَةِ وَكَتَبَ إِلَيْهِم: إِنِّي -وَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إلَّا هُوَ- آثَرْتُكُم بِهِ عَلَى نَفْسِي فَخُذُوا مِنْهُ.
عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: سَافَرَ عَبْدُ اللهِ سَفَراً يَذْكُرُوْنَ أَنَّ العَطَشَ قَتَلَهُ وَأَصْحَابَهُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ: لَهُوَ أَنْ يُفَجِّرَ اللهُ لَهُ عَيْناً يَسْقِيْهِ مِنْهَا وَأَصْحَابَهُ أَظَنُّ عِنْدِي مِنْ أَنْ يَقْتُلَهُ عَطَشاً3.
هُشَيْمٌ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُوْدٍ رَأَى رَجُلاً قَدْ أَسْبَلَ فقال: ارفع إزارك فقال: وأنت يابن مَسْعُوْدٍ فَارْفَعْ إِزَارَكَ قَالَ: إِنّ بِسَاقَيَّ حُمُوْشَةً وَأَنَا أَؤُمُّ النَّاسَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَجَعَلَ يَضْرِبُ الرَّجُلَ وَيَقُوْلُ: أَتَرُدُّ عَلَى ابْنِ مَسْعُوْدٍ?.