المَدِيْنَةَ جَمَعَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُوْنَ قَدْ أَصْبَحَ اليَوْمَ فِيْكُم مِنْ أَفْضَلِ مَا أَصْبَحَ فِي أَجْنَادِ المُسْلِمِيْنَ مِنَ الدِّيْنِ وَالعِلْمِ بِالقُرْآنِ وَالفِقْهِ إِنَّ هَذَا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى حُرُوْفٍ وَاللهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلاَنِ لَيَخْتَصِمَانِ أَشَدَّ مَا اخْتَصَمَا فِي شَيْءٍ قَطُّ فَإِذَا قَالَ القَارِئُ: هَذَا أَقْرَأَنِي قَالَ: أَحْسَنْتَ وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ: أَعْجِلْ وَحَيَّ هَلاَ1.
أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بنِ وَهْبٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى ابْنِ مَسْعُوْدٍ يَأْمُرُهُ بِالمَجِيْءِ إِلَى المَدِيْنَةِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَقَالُوا: أَقِمْ فَلاَ تَخْرُجْ وَنَحْنُ نَمْنَعُكَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ فَقَالَ: إِنَّ لَهُ عَلَيَّ طَاعَةً وَإِنَّهَا سَتَكُوْنُ أُمُوْرٌ وَفِتَنٌ لاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُوْنَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهَا فَرَدَّ النَّاسَ وَخَرَجَ إِلَيْهِ.
مُحَمَّدُ بنُ سَنْجَرَ2 فِي "مُسْنَدِهِ"، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ سُلَيْمَانَ، حدثنا عباد، عَنْ سُفْيَانَ بنِ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلَى بنِ مسلم، عَنْ جَابِرِ بنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آخَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ الزُّبَيْرِ وَابْنِ مَسْعُوْدٍ قَدْ مَرَّ مِثْلُ هَذَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ قَوِيٍّ3.
شَرِيْكٌ، عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا إِذَا تَعَلَّمْنَا مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ نَتَعَلَّمْ مِنَ العَشْرِ الَّتِي نَزَلَتْ بَعْدَهَا حَتَّى نَعْلمَ مَا فِيْهَا يَعْنِي مِنَ العِلْم4.
مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ قال سئل علي، عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ فَقَالَ: قَرَأَ القُرْآنَ ثُمَّ وَقَفَ عِنْدَهُ وَكُفِيَ بِهِ.
وَرُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَلِيٍّ وَزَادَ وَعَلِمَ السُّنَّةَ.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيْثِ الأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا مُوْسَى فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ عَبْدَ اللهِ وَأَبَا مسعود وهم ينظرون في مصحف فتحدثنا