لِزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ نَسْخَ المَصَاحِفِ وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِيْنَ أُعْزَلُ، عَنْ نَسْخِ المَصَاحِفِ وَيُوَلاَّهَا رَجُلٌ وَالله لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَإِنَّهُ لَفِي صُلْبِ أَبِيْهِ كَافِرٌ يُرِيْدُ زَيْدَ بن ثَابِتٍ وِلِذَاكَ يَقُوْلُ عَبْدُ اللهِ: يَا أَهْلَ الكُوْفَةِ اكْتُمُوا المَصَاحِفَ الَّتِي عِنْدَكُم وَغُلُّوْهَا فَإِنَّ اللهَ قَالَ {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 161] فَالْقَوُا اللهَ بِالمَصَاحِفِ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ كُرِهِ مِنْ مَقَالَةِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ كَرِهَهُ رجال من الصَّحَابَةِ.

أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ أَشْعَث، حَدَّثَنَا الهَيْصَمُ بنُ شدَاخٍ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، عَنْ يَحْيَى بنِ وَثَّابٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: عَجَبٌ لِلنَّاسِ وَتَرْكِهِم قِرَاءتِي وَأَخْذِهِم قِرَاءةَ زَيْدٍ وَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيِّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سبعين سُوْرَةً وَزَيْدٌ صَاحِبُ ذُؤَابَةٍ يَجِيْءُ وَيذْهَبُ فِي المَدِيْنَةِ1.

سَعْدَوَيْه: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: خَطَبَ ابْنُ مَسْعُوْدٍ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: غُلُّوا مَصَاحِفَكُم كَيْفَ تَأْمُرُوْنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَى قِرَاءةِ زَيْدٍ وَقَدْ قَرَأْتُ من فِي رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِضْعاً وَسَبْعِيْنَ سُوْرَةً وَإِنَّ زَيْداً لَيَأْتِي مَعَ الغِلْمَانِ لَهُ ذُؤَابَتَانِ2.

قُلْتُ: إِنَّمَا شَقَّ عَلَى ابْنِ مَسْعُوْدٍ لِكَوْنِ عُثْمَانَ مَا قَدَّمَهُ عَلَى كِتَابَةِ المُصْحَفِ وَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُوْنَ وَلَدَهُ وَإِنَّمَا عَدَلَ عَنْهُ عُثْمَانُ لِغَيْبَتِهِ عَنْهُ بِالكُوْفَةِ وَلأَنَّ زَيْداً كَانَ يَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَهُوَ إِمَامٌ فِي الرَّسْمِ وَابْنُ مَسْعُوْدٍ فَإِمَامٌ فِي الأَدَاءِ ثُمَّ إِنَّ زَيْداً هُوَ الَّذِي نَدَبَهُ الصِّدِّيْقُ لِكِتَابَةِ المُصْحَفِ وَجَمْعِ القُرْآنِ فَهَلاَّ عَتَبَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ? وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُوْدٍ رَضِيَ وَتَابَعَ عُثْمَانَ وَلِلَّهِ الحَمْدُ وَفِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ أَشْيَاءُ أَظُنُّهَا نُسِخَتْ وَأَمَّا زَيْدٌ فَكَانَ أَحْدَثَ القَوْمِ بِالعَرْضَةِ الأَخِيْرَةِ الَّتِي عَرَضَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- عام توفي على جبريل.

قَالَ عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَرْبٍ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَلَقِيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: كُنَّا نَعُدُّ عَبْدَ اللهِ حَنَّاناً فَمَا بَالُهُ يُوَاثِبُ الأُمَرَاءَ? رَوَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي "المَصَاحِفِ".

وَبِإِسْنَادَيْنِ فِي "مُسْنَدِ أَحْمَدَ"، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَابِسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ اللهِ أَنْ يأتي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015