سفر نامه (صفحة 40)

اسْم الْقرْيَة الَّتِي هُوَ فِيهَا قَرْيَة مطلون وَهِي مَوْقُوفَة عَلَيْهِ مَعَ قرى كَثِيرَة وَفِي هَذِه الْقرْيَة عين مَاء تخرج من الصخر يتفجر مَاؤُهَا رويدا رويدا وَهُوَ ينْقل من مَسَافَة بعيدَة بِوَاسِطَة قناة الى خَارج الْقرْيَة حَيْثُ بنى حَوْض مغطى يصب فِيهِ المَاء فَلَا يذهب هباء حَتَّى يَفِي بحاجة أهل الْقرْيَة وَغَيرهم من الزائرين

والمشهد على حافة الْقرْيَة من نَاحيَة الْجنُوب وَهِي فِي الْجنُوب الشَّرْقِي والمشهد يتكون من بِنَاء ذِي أَربع حَوَائِط من الْحجر المصقول طوله ثَمَانُون ذِرَاعا وَعرضه أَرْبَعُونَ وارتفاعه عشرُون وثخانة حوائطه ذراعان وَبِه مَقْصُورَة ومحراب فِي عرض الْبناء وبالمقصورة محاريب جميلَة بهَا قبران رأسهما للْقبْلَة وَكِلَاهُمَا من الْحجر المصقول بارتفاع قامة الرجل الْأَيْمن قبر اسحق بن إِبْرَاهِيم وَالْآخر قبر زوجه عَلَيْهَا السَّلَام وَبَينهمَا عشرَة أَذْرع وَأَرْض هَذَا المشهد وجدرانه مزينة بالسجاجيد الْقيمَة والحصر المغربية الَّتِي تفوق الديباج حسنا وَقد رَأَيْت هُنَاكَ حَصِير صَلَاة قيل أرسلها أَمِير الجيوش وَهُوَ تَابع لسلطان مصر وَقد اشْتريت من مصر بِثَلَاثِينَ دِينَارا من الذَّهَب المغربي وَلَو كَانَت من الديباج الرُّومِي لما بلغت هَذَا الثّمن وَلم ار مثلهَا فِي مَكَان قطّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015