وإنما شرطنا1 أنهما لا يلتقيان أصلين. فهذا حكم الهمزة الأصلية.
وأما البدل: فقد أبدلت الهمزة من خمسة أحرف، وهي الألف، والياء، والواو، والهاء، والعين.
فأما إبدالها من الألف فنحو ما حكي عن أيوب السختياني2 أنه قرأ: {وَلا الضَّالِّين} فهمز الألف، وذلك أنه كره اجتماع الساكنين: الألف واللام الأولى، فحرك الألف لالتقائهما، فانقلبت همزة، لأن الألف حرف ضعيف واسع المخرج، لا يتحمل الحركة كما قدمنا من وصفه، فإذا اضطروا إلى تحريكه قلبوه إلى أقرب الحروف منه، وهو الهمزة، وعلى ذلك ما حكاه أبو زيد فيما قرأته على أبي علي في كتاب الهمز عنه، من قولهم: شأبة ومأدة3، وأنشدت الكافة4:
يا عجبا لقد رأيت عجبا ... حمار قبان يسوق أرنبا
خاطمها زأمها أن تذهبا5
ريد: زامها.