أبي حسان اليحصبي أتوا الموقف فسألتهم «ما الذي أتى بكم؟ » فقالوا:
«مولانا تجهز يريد الحج فمات، فجئنا نبيع جهازه ودابته»، فاشتريت منهم لأبي زكرياء حمارة وجميع جهازها حتى المخلاة والسوط، فركب أبو زكرياء دابته وانطلق مع الحاج».
حدث أبو عياش، قال: كان أبو زكرياء يمشي [و] صاحب له على شاطئ البحر، فقال له: «يا أبا زكريا، لقد اشتهيت تينا أخضر» فقال له أبو زكريا: «تمشي إلى تلك الصخرة فانظر ما [عندها]».قال: فذهب. فوجد تينا أخضر، فأتى به يحمله، فأكل منه حتى شبع، وأراد أن يحمل الباقي فقال له أبو زكريا: «أترى أمك وضعته لك؟ ألقه! » فألقاه.
استشهد أبو إبراهيم الخراساني المتعبد برومة عن عداتها، فجعل أبو زكريا هذا - وكان صاحبه - يقول: «يا رب، خرجت أنا وصاحبي في حاجة فقضيت