رياض النفوس (صفحة 457)

141 - ومنهم أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم المسوحي، رضي الله تعالى عنه.

141 - ومنهم أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم المسوحي (*)، رضي الله تعالى

عنه.

قال أبو العرب: كان من المجتهدين في العبادة، وكان سحنون يعرف له فضله.

قال أبو داود العطار: «صحبت أبا عبد الله المسوحي إلى الرباط، قال: فنزلنا منزلا لإخوان لي، فأتونا بطعام فأكل وأكلت معه، ثم قام فتقيأ الطعام وقال:

«يا أبا داود، أدخلت بطني [طعاما لا يحل]»، فتدبرت قوله فإذا القوم غرمائي ولي عليهم دين، وهدية المديان مكروهة عند مالك إلا أن تكون قد تقدمت بينه وبين المديان مهاداة من قبل ذلك، وأنه لم يهد إليه لمكان دينه فلا بأس بذلك».

سمع أبو الغصن [يقول: «صحبت] المسوحي إلى الدور، حتى انت‍ [هينا إلى حص‍] ن سوسة، أقمنا أكثر من عشرين يوما، / فما علمت أنه أكل إلا أكلتين في دارين؛ [الأولى: ] سأله بعض أصحابه أن يفطر عندهم وأن [يضع] يده في طعامهم، فأجابهم إلى ذلك. فلما تهيأ طعامهم تقدم وقال: بسم الله، وأخذ لقمة فجعلها في فم أبي الغصن، ثم رفع يده وأتى بزاده فإذا بدوخلة فيها تمر وبطة فيها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015