وسمعته يقول: «سمعت الفضيل بن عياض يقول: «اللهم لا تعذبني بالنار بعد إذ أسكنت توحيدك بقلبي، إنك إن تعذبني جمعت بيني وبين قوم عاديتهم فيك».
وقال عون بن يوسف: «رأيت في منامي كأن قائلا يقول / لي: «زر أبا خلف، فإنه [رجل صالح] فأصبحت، فركبت دابة وزرته».
حدث أبو خلف الخياط عن بعض أهل العلم يرفعه، عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه قال يوما لأصحابه: «أما تستحيون من الله؟ » قالوا: «يا رسول الله، ما منا إلا من يستحيي من الله».قال: «فمن استحيى من الله عزّ وجل فليحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى».
وذكر عنه أنه كان يوما جالسا حتى أتاه رجل فقال له: «يا أبا خلف، غلام كان لي يعود علينا بشيء أبق فقطع بنا فيه».فسكت عنه أبو خلف ساعة ثم قال له:
«اذهب نحو باب سلم فخذ غلامك» فمضى إلى «باب سلم» فمشى وهو يريد ناحية «باب أصرم» فوجد غلامه راقدا في خندق، فأخذه ومضى.
قال سعيد بن الحداد: «كنت يوما عند أبي خلف الخياط، أنا وعبد الله النّفوسي، فقال عبد الله لأبي خلف «يا أبا خلف، ما الذي تشير به علينا: نلزم بيوتنا أو نزور إخواننا؟ » فقال أبو خلف: «وما على الإنسان من زيارة إخوانه؟ »، قال: ثم ارتاع بعقب كلامه. وأقبل عليه وهو يقول له: «أي شيء قلت لي؟ ما الذي تشير به