ذكر من كان في هذه الطبقة
من المتعبدين والزاهدين الخائفين والوجلين المشفقين
رضي الله عنهم أجمعين
كان فاضلا جليلا مشهورا بالعبادة والاجتهاد. سمع من البهلول، وسمع من الفضيل، وصحب جماعة من العلماء والمتعبدين.
وذكر [عن] حمديس أنه قال: «إن كان لا يدخل الجنة إلا مثل أبي خلف الخياط وحمدون بن العسا [ل] فما أقل من يدخلها».
قال سليمان بن سالم: «رأيت في المنام كأني أتيت إلى أبي خلف الخياط، فوجدته عند مسجده، فإذا بهاتف يقول لي: «هذا أبو خلف الخياط، من نقل عنه حديثا واحدا دخل الجنة».قال سليمان: «فأصبحت، فغدوت على أبي خلف فجلست إليه فسمعته يقول: «من تعبد لله عزّ وجل بعبادة ثم تركها ملالة مقته الله تعالى» فكتبت ذلك. ثم سمعته يقول: «دخل [على] معاذ بن جبل وهو يبكي، فقيل له: «ما يبكيك؟ » فقال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «إن الرياء شرك».