«كانت سفرتكم سفرة خائبة! » ثم أتيت بثيابي فلبستها، وبدابتي فركبتها، وهو آخذ بركابي، وردّ على جميع ما كان لأهل الرفقة بسببي. ثم قال لي: «أتعرفني؟ » فقلت: «لا، إلا أنك أنعمت عليّ وأحسنت إليّ» فقال لي: «وأين هذا من إحسانك [أنت]؟ » ثم قال لي: «أتعرف الفتى الحدث الذي قدم إلى زيادة الله بن الأغلب بالقيروان ليقتل مع أصحابه، فسألته فيه وخلصته منه؟ » فقلت: «نعم» فقال: «أنا هو» فجعلت أشكره، فقال: «وكيف لي بمكافأتك؟ خلصتني من القتل [وأنا] إنما كففت عنك شري».ثم ودعني وانصرف مع أصحابه بعد أن مشوا معنا إلى أن أصبح الصبح».