وللقائلين بالتحريم أن يقولوا: قولُه -عليه الصلاة والسلام-: "فأشهدْ على هذا (?) غيري" جاءَ على طريق التهديدِ والتنفيرِ (?) الشديد، مع ما انضاف إلى ذلك من امتناعه -عليه الصلاة والسلام- من المباشرة لهذه الشهادة، معلِّلًا بأنها جَوْرٌ، والمتبادَرُ إلى الذهن عندَ إطلاق (?) الجورِ التحريمُ، لا الكراهةُ، فتخرج الصيغةُ عن ظاهر الإذن بهذه القرائن (?)، ويقوي ذلك -أيضًا- روايةُ: "فَاتَّقُوا اللَّه"، فإن ذلك يؤذِنُ بأن التقوى هنا التسويةُ، وأن التفضيلَ ليس بتقوى، واللَّه أعلم.
و (?) اختلف أصحابنا -أيضًا- فيمن أخرجَ الإناثَ (?) من تحبيسه، هل ينفذ الحبسُ، أم لا؟
فقيل: يُفسخ مطلقًا.
وقيل: يُفسخ ما لم يَمُتْ.