نتبينْ بماذا يكونُ أحقَّ، هل بالشفعة، أو بغيرها من وجوه الرفق، والمعروف؟

ونقول -أيضًا-: يحتمل أن يُحمل (?) الجارُ على الشريكِ والمخالِط، قال الأعشى:

أَجَارَتنَا بِيْنِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ

فسمَّى الزوجةَ جارةً؛ لمخالطتها له.

وقد خرج أبو داود، والترمذي: قال (?) -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ، يُنْتَظَرُ بِهَا، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا" (?)، وهذا أظهرُ ما يَسْتَدِلونَ بِهِ؛ لأنه بَيَّنَ بِمَ (?) ذا يكون أحق، ونَبَّهَ على الاشتراك في الطريق، ولكن هذا الحديث لم يثبتْ عندَ أصحابنا، ورأيتُ بعض المحدثين طَعَنَ فيه، وقال: راويه لو روى حديثًا آخر مثلَه، لتركْتُ (?) حديثه، انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015