ع: لو اقتصر -عليه الصلاة والسلام- على قوله: "فإذا وقعت الحدود"، ولم يضف إليه قولَه: "وصرفت الطرق"، لكان ذلك حجة لأصحاب مالك في الردّ على أبي حنيفة؛ لأن الجار بينه وبين جاره حدود، ولكنه لما أضاف إليه قولَه: "وصرفت الطرق"، تضمن أنها تنتفي بشرطين: ضرب الحدود، وصرف الطرق، فيقول أصحابنا: صرفُ الطرق يُرَادُ بِهِ: صرفُ الطرق (?) التي كانت قبل القسمة، ويقول أصحابُ أبي حنيفة: المراد به (?): صرفُ الطرق التي يشترك فيها: الجدْران (?)، فيبقى النظر في أي التأويلين أظهر، وقَدْ روي -أيضًا (?) - عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "الجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ" (?).

قلت: بفتح الصاد و (?) القاف: القُرْب، ويقال: بالسين (?) أيضًا.

قال: احتج أبو حنيفة بظاهرِ هذا (?) الحديثِ، ونقول نحنُ: لم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015