فإن قلت: ما وجهُ اختصاص الحمار، والمرأة، والكلب بهذا الحكم؟

قلت: أما الكلب: فقد جاء أن الشياطين كثيرًا ما يتصورون في صورة الكلاب (?)؛ ولأن الملائكة لا تحضر موضعَه، وجاء -أيضًا- أن: "الكلب الأسود شيطان" (?).

وأما الحمار: فقد جاء -أيضًا- من اختصاص الشيطان بالحمار في قصة السفينة وتعلُّقه به، وأن نهاقه عندَ رؤيته.

وأما المرأة: فقد يقال فيها -أيضًا- هذا المعنى؛ لأنها تُقْبِل في صورة شيطان، وتُدْبِر في صورة شيطان، وأنها من مصائد الشيطان وحبائِلِه، ويؤكد هذا التأويل، ويشهد له قوله (?): "لَا تُصَلُّوا في مَبَارِكِ الإِبِلِ؛ فَإِنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ" (?)، هذا معنى كلام ع، وأكثرُ لفظه.

قال: وقد يقال: إن هذا كلَّه للخبث (?) والنجاسةِ المختصةِ بالشيطان، فإنه -عليه الصلاة والسلام- قال: "إِنَّهُ خَبِيثٌ مخبثٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015