جزء، أو متصلاً (?) بآخر جزء (?)؛ لأنك تقول: سرت النهار إلى نصفه ولا يجوز أن تقول: سرت النهار حتى نصفه، قاله المرادي.
ولأجل هذا يقول النحاة: إلى أمكن في الغاية من حتى، فإن حتى لا تجر إلا آخر جزء أو متصلاً بآخر جزء بخلاف إلى؛ فإنها تجر مطلقًا.
قال المؤلف في الشرح: واختلف العلماء في الغاية: هل تدخل في المغيا أم لا؟ على أربعة أقوال:
ثالثها: تدخل إن كانت من جنس المغيا، وإلا فلا تدخل.
مثال ما هو من جنسه: بعتك الرمان من هذه الرمانة إلى هذه الرمانة.
ومثال غير الجنس: بعتك الرمان من هذه الزيتونة إلى هذه الزيتونة.
القول الرابع: بالتفصيل: بيّن أن يفصل بينهما أمر حسي فلا يندرج كقوله تعالى: {ثُمَّ أَتمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيلِ} (?)؛ لأن الليل متميز عن النهار بالبصر، وإن (?) لم يكن بينهما أَمر حسي فتندرج (?) كما في قوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُم إِلَى الْمَرَافِقِ} (?).
قال المؤلف في الشرح: هذه الأقوال الأربعة أنقلها في انتهاء الغاية، وأما ابتداؤها فلا أنقل فيه إلا قولين (?)، يعني: المتقابلين (?).