وإن كان آخر صلاة إمامه؛ لأن الآخر لا يكون إلا عن شيء تقدمه، وأوضح دليل على ذلك أنه يجب عليه أن يتشهد في آخر صلاته على كل حال، فلو كان ما يدركه مع الإِمام آخرًا له لما احتاج إلى إعادة التشهد.

وقول ابن بطال: إنه ما تشهد إلا لأجل السلام، لأن السلام يحتاج إلى سبق تشهد -ليس بالجواب الناهض على دفع الإيراد المذكور. واستدل ابن المنذر لذلك أيضًا على أنهم أجمعوا على أن تكبيرة الافتتاح لا تكون إلا في الركعة الأولى. انتهى ما في "الفتح" (?). وسيأتي تمام البحث على هذا في المسائل الآتية إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم، وهو المستعان وعليه التكلان.

مسائل تتعلق بهذا الحديث

المسألة الأولى: في درجته:

حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه هذا متفق عليه.

المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:

أخرجه المصنف هنا 57/ 861، وفي "الكبرى" 57/ 934 بالإسناد المذكور. والله أعلم.

المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:

أخرجه أحمد 2/ 532، والبخاري 1/ 64 و2/ 9، وفي "جزء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015